الشيخ الجواهري
36
جواهر الكلام
ويجوز بدل الضجعة السجدة والمشي والكلام ، إلا أن الضجعة أفضل ، وهو متجه في غير السجدة ، وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر عمر بن يزيد ( 1 ) : ( إن خفت السهرة في التكأة فقد يجزيك أن تضع يدك على الأرض ولا تضطجع ، وأومأ بأطراف أصابعه من كفه اليمنى فوضعها في الأرض قليلا ) ويستحب أيضا بينهما الصلاة على محمد وآله مائة مرة ، وأن يقول : ( سبحان ربي العظيم وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه ) مائة مرة ، وقراءة الاخلاص أحد عشر مرة ، فإن من قرأها كذلك لم يتبعه في ذلك اليوم ذنب وإن رغم أنف الشيطان ، ومن قرأها أحد وعشرين بنى الله له بيتا في الجنة ، ومن قرأها أربعين غفر الله له . ويكره النوم بين صلاة الليل والفجر كما عن الشيخ والفاضلين القطع بها ، لخبر ابن بكير السابق ( 2 ) ولقول أبي الحسن الأخير ( عليه السلام ) في خبر المروزي ( 3 ) ( إياك والنوم بين صلاة الليل والفجر ، ولكن ضجعة بلا نوم ، فإن صاحبه لا يحمد على ما قدم من صلاته ) لكن الظاهر أن ذلك حيث يكون إتمامه صلاته قريبا من الفجر ، أما إذا قدمها قريبا من نصف الليل فلا ، ولعله عليه ينزل خبر زرارة ( 4 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ( إنما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم فيصلي صلاته جملة واحدة ثلاث عشرة ركعة ، ثم إن شاء جلس وإن شاء نام وإن شاء ذهب حيث شاء ) وفي الوسائل أنه يدل على الجواز وما سبق على الكراهة ، فلا منافاة ، ومقتضاه ثبوت الكراهة مطلقا ، وفيه صعوبة ، بل لعله ينافيه خبر زرارة ( 5 ) عن الباقر ( عليه السلام )
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب التعقيب - الحديث 5 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب 35 - من أبواب التعقيب - الحديث 1 - 2 من كتاب الصلاة ( 4 ) الوسائل - الباب 35 - من أبواب التعقيب - الحديث 1 - 2 من كتاب الصلاة ( 5 ) الوسائل - الباب 51 - من أبواب المواقيت - الحديث 9 من كتاب الصلاة .